Journaux

لما تتوفر عليه من مناظر خلابة

غابة أعكوران ملاذ العائلات خلال موسم الإصطياف

تعرف منطقة اعكوران إقبالا للزوار متميز عن غيرها من المناطق المجاورة، باعتبارها نقطة عبور ومفترق طرق للعديد من الولايات الأخرى كبجاية، سطيف وغيرها. فالقاصد لهذا المكان، يتمتع بسحر المناظر الخلابة للغابات المحاذية للطريق الوطني رقم 12 الرابط بين تيزي وزو وبجاية، الذي يعد هو الأخر سبيلا تسلكه العائلات القادمة من الولايات الداخلية لتتوقف للراحة من عناء السفر، والانتعاش بمياه الينابيع الطبيعية المتواجدة بالمنطقة والتي ذاع صيتها خارج الولاية، بسبب ما تحتويه من أملاح معدنية تفيد صحة الجسم، بالإضافة الى برودتها الطبيعية التي توحي للوهلة الأولى أنك أمام ماء تم تبريده اصطناعيا. ويعد المنبع المنعش أو لافونتان فراش ، كما يحلو للكثيرين تسميته، هو المنبع الطبيعي لهذه المياه المتدفقة من باطن الأرض الذي أصبح يشهد توافد الكثير من الزوار وحتى المغتربين القادمين من مناطق نائية جدا طلبا لهذه المياه. ولا يفوت قاصد المكان أن يرى الدلاء، القارورات والأدنان البلاستيكية تصطف لساعات طوال على طول الرصيف المحاذي للمنبع، التي ينتظر أصحابها حلول الدور الخاص بكل واحد للاستفادة من هذه الثروة المعدنية. وشغلت هذه الظاهرة بال السلطات المحلية لبلدية ياكوران التي قامت بتهيئة المنبع وبنائه وتقيمه الى ثلاثة منابع فرعية بالطريقة التي تسهل الحصول على الماء في أقل وقت ممكن وبدون حدوث مشاكل بين المواطنين. وقد لاق هذا الأمر ارتياح الزوار، لاسيما مع تخصيصهم مقاهي ومحلات الإطعام التي توفر الراحة للزبائن. والى جانب المنابع المائية التي تزخر بها المنطقة، تصنع معارض الأواني الفخارية ومستلزمات الزينة المنزلية مشهدا فنيا وسياحيا يسجل هو الأخر حضوره بقوة مع دخول فصل الصيف، حيث يتفنن أصحاب المعارض في عرض مختلف الأواني والجرار والحلي والأدوات الفخارية والتذكارات المعبرة عن عادات وتقاليد منطقة القبائل لتلبية أذواق الزبائن الذين يعج المكان بهم طلبا للحصول على تحفة فخارية من المنطقة
حتى قردة الماغو حاضرة
اعتاد الوافدون الى غابات اعكوران ومستعملو الطريق الرابط بين ولايتي تيزي وزو وبجاية على رؤية قرد الماغو المنتمي الى فصيلة الثدييات والذي يظهر فجائيا على قارعة الطريق لتحية المسافرين والسياح على طريقته، التي تجعل المعجبين يلقون إليه بقطع الخبز والمكسرات التي تقيه عناء البحث عن الأكل، فيما يفضل أخرون أخذ صور تذكارية معه. والى جانب هذا التنوع السياحي الذي يميز منطقة ياكوران بقلب القبائل الكبرى، تبقى السياحة الجبلية تنافس شواطئ البحر في عز الصيف بالنظر لما توفره من لوحات سياحية للزائر قد لا يجدها في الأماكن الأخرى.

بشرى ر نشر في المشوار السياسي يوم 08 - 07 - 2019